تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبه المتميزه حبيبه مصطفى والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير
سـ¹ حدثينـا عن سيرتك الذاتيه؟
أنا حبيبة مصطفى، من مواليد 2007 بمحافظة كفر الشيخ، طالبة بالثانوية الأزهرية. في هذه المرحلة من حياتي أوازن بين الدراسة وتشكيل وعيي الأدبي، وأسعى إلى بناء نفسي معرفيًا وإنسانيًا، لأنني أؤمن أن الكتابة تبدأ من الفهم قبل أن تبدأ بالكلمة.
سـ² حدثينا عن موهبتك ومتي اكتشفتيها ؟
بدأت علاقتي بالكتابة دون إدراكٍ واعٍ بأنها موهبة، منذ فترة طويلة، عندما بدأت أعبّر عن مشاعري بكتابة الخواطر، ومن هنا اكتشفت موهبتي، كانت استجابة داخلية لصخبٍ لا أجد له تفسيرًا، وملاذًا ألجأ إليه كلما ازدحمت الأسئلة وتراكمت المشاعر.
ومع مرور الوقت، تبيّن لي أن الكتابة لم تكن فعل تعبير فحسب، بل فعل وعي واكتشاف، وصوتًا يتشكّل ببطء ليحمل رؤية ورسالة، ويمنحني قدرة أعمق على فهم نفسي والعالم من حولي.
سـ³ ما أهم صفات الكاتب من وجهة نظرك ؟
أعتقد أن أهم صفات الكاتب هي القدرة على الملاحظة بتمعّن وفهم النفس الإنسانية بعمق، ثم الصبر على صقل أفكاره وتجارب حياته ليخرج منها نص صادق.
الكاتب يحتاج أيضًا إلى حساسية تجاه العالم من حوله، ليستطيع تحويل اللحظات العادية إلى كلمات تحمل معنى وتأثير.
سـ⁴ حدثينا عن انجـازاتك في مجـال الكتابه؟
في مسيرتي الأدبية، كتبت روايتي الأولى بعنوان "ظل الرماد"، وهي تجربة خاصة بي تُعبر عن أفكاري ومشاعري بأسلوب نفسي واجتماعي.
إلى جانب ذلك، أكتب خواطرًا وقصصًا قصيرة تعبّر عن لحظات حياتية وتجارب إنسانية مختلفة.
أرى أن كل نص أكتبه هو خطوة نحو فهم أعمق للإنسان وللذات، وتجربة تمنح القارئ فرصة للتأمل والتفاعل مع عالمي الداخلي.
سـ⁵ حدثينا عن طموحاتك الذي تسعين أن تصلِ إليها ؟
طموحي أن أصبح كاتبة معروفة ومتنوعة، أكتب في أكثر من مجال، بين الرواية الواقعية، الأدب الخيالي، الفنتازيا، الجريمه، القصص المختلفة.
أسعى لأن تترك كتاباتي بصمة واضحة في عقول وقلوب القراء، وأن أكون قادرة على نقل تجارب وأفكار متنوعة بأسلوب صادق وملهم.
سـ⁶ ماذا تمثل لك الكتابة ؟ وكـيف تراها؟
الكتابة بالنسبة لي ليست مجرد كلمات، بل ملاذ أنجو فيه من ضغوط الحياة، ومساحة أستعيد فيها نفسي وأفكاري.
هي حلم أعمل من أجله كل يوم، وطريقة لفهم العالم من حولي ومن داخلي، وأداة لأعبر عن ما لا يمكن قوله بأي شكل آخر.
سـ⁷ ما هي أنواع الكتابة المفضلة لديك؟
أفضّل الكتابة في مجالات متنوعة: الأدب الواقعي، الروايات، الخواطر، والشعر.
أحب أن تكون كتابتي صادقة، قريبة من الإنسان كما هو، تعكس مشاعره وتجارب حياته، وتسمح لي بالتعبير عن أفكار أو لحظات ربما لا يمكن التعبير عنها بأي شكل آخر.
سـ⁸ من هو الداعم الذي دعمك حتي تصل ما وصلت إليه ؟
الداعم الأكبر لي هو حلمي ذاته، والرغبة العميقة في تحقيقه.
لا أنتظر أحدًا ليؤمن بي، بل أؤمن أنا بنفسي وبقدرتي على الوصول.
هذا الإيمان هو ما يمنحني القوة للاستمرار رغم الصعوبات، ولأحول كل تحدي إلى فرصة لأثبت لنفسي أن الكتابة ليست مجرد هواية، بل رسالة أعيش من أجلها.
سـ⁹ ما هي الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابه؟ وكيف تخطيتها ؟
أكبر صعوبة واجهتها كانت مواجهة الشكوك الداخلية والخوف من الفشل أو عدم التقدير.
تعلمت أن أتجاوز ذلك بالاستمرار في الكتابة مهما كانت الظروف، وأن أكتب أولًا لنفسي قبل أي أحد آخر.
الكتابة أصبحت ملاذي وطريقة لفهم نفسي، وكل نص أكتبه يمنحني قوة وإصرارًا لأواصل، مهما كانت التحديات كبيرة.
سـ كيف تتعاملين مع موهبتك و كيف تنميها ؟
أنمّي موهبتي بالكتابة اليومية والممارسة المستمرة، وبالقراءة في مجالات مختلفة لتوسيع أفكاري ورؤيتي.
أستفيد من كل تجربة أمر بها في حياتي، وأتعلم من أي مواقف جديدة، لأن كل ذلك يغذي كتابتي ويعمّق فهمي للعالم ولنفسي.
الكتابة بالنسبة لي ليست مهارة فقط، بل رحلة تعلم مستمرة.
سـ11 شئ من كتاباتك ؟
لم يكن الخوف مما سيحدث،
بل مما قد نكتشفه عن أنفسنا حين يحدث.
فبعض الحقائق لا تُنقذ،
هي فقط تجعلنا أصدق.
مقطع قصير من كتابي، بيمثل أسلوبي الأدبي، ومن أجواء روايتي دون كشف أحداث.
سـ12 نبذه عن كتابك الاول؟
في عالمٍ تُعاد فيه صياغة البشر، يتداعى فيه الوعي بصمت، لم تعد الذاكره نعمه، بل عبئًا يهدد بقاء الانسان، ويُراقَب الوعي أكثر مما يُعاش.
الرواية تأخذنا في رحلة نفسية وفلسفية داخل نظامٍ صُمّم لحماية التوازن، فانتهى به الأمر إلى محو الذكريات وإعادة تشكيل الإنسان، ومراقبة وعيهن بإسم الاستقرار.
في مساحه رماديه بين الضوء والرماد، وبين الحلم والحقيقه، نتابع صراعًا هادئًا لكنه عميق: صراع الإنسان مع نفسه، ومع السؤال الأكبر…
هل الحرية أن نتذكّر كل شيء، أم أن ننسى لننجو؟
وتتحول الحقيقة إلي سؤال لا ينجو من يقترب منه.
هنا لا تقاس الحياه بالزمن،
بل بما يبقى في الروح بعد أن تمحى الذكريات،
وبما يجرؤ القلب على تخيّلهُ حين يُمنع من الحلم.
بين ضوء لا يعد بالخلاص،
وظلّ لا يحمل الشر،
تسير شخصيات تبحث عن ذاتها في عالمٍ يتغيّر كلما اقتربت منه، وسط نظام يعيد تشكيل البشر، ويختبر حدود الحرية، والمعنى، واللختيار،
وتكتشف أن الخطر الحقيقي ليس في النسيان، بل في معرفة ما لا يُسمح بتذكّره.
ليست الرواية حكاية عن نهاية،
بل عن لحظع ما قبل الأنطفاء….
حين يسأل الوعي نفسه:
هل الخلاص في التذكر،
أم في أن نحلم من جديد؟
عمل أدبي فلسفي عن الوعي حين يُقمع، وعن الحلم كآخر أشكال المقاومة، وعن الإنسان وهو يقف بين الفناء والبداية، محاولًا أن يختار:
أن يعيش كما يُراد له… أو كما يريد أن يكون.
نبذه عن روايتي الأولى "ظل الرماد"
سـ13 هل لديك أي مواهب أخرى؟
ليست لدي مواهب أخرى أركز عليها حاليًا، لأن كل اهتمامي وطاقتي موجهة للكتابة.
أعتبرها عالمي الحقيقي، والحلم الذي أعيش من أجله، وكل ما أفعله في حياتي يزداد قيمة عندما يخدم كتابتي ويغذي إبداعي.
سـ14 هل تعتقد أن الموهبة وحدها تكفي للنجاح؟
الموهبة وحدها ليست كافية للنجاح، فهي البداية فقط.
النجاح الحقيقي يحتاج إلى اجتهاد مستمر، صبر، ومثابرة، والقدرة على تطوير النفس وتعلم الجديد دائمًا.
الموهبة بلا عمل وجهد تبقى مجرد احتمال، بينما العمل الجاد هو ما يحوّل الحلم إلى واقع.
سـ15 من وجهة نظرك كيف يتعامل الكاتب من اى نقد يوجه إليه ؟
الكاتب يتعامل مع النقد بوعي وهدوء، يلتقط منه ما يضيف إلى نصه ويطوّره، ويتجاوز ما يفتقد الموضوعية أو الاحترام.
النقد الحقيقي فرصة للنمو، والكاتب القوي يعرف أن يستفيد من كل ملاحظة صادقة دون أن يفقد ثقته بنفسه أو بصوته الخاص.
سـ16 هل يوجد رساله تود إيصالها من خلال الكتابه ؟
أريد من كتابتي أن أقول إن كل تجربة، كل شعور، وكل حلم له قيمته، وأن القوة الحقيقية تكمن في الإيمان بالذات والمضي قدمًا رغم كل الصعوبات.
الكتابة وسيلتي لإلهام الآخرين لرؤية أنفسهم والعالم بوضوح، ولتذكيرهم بأن لكل صوت أثر مهما بدا صغيرًا.
سـ17 ما النصائح التي تريدين توجيها للكُتاب المبتدئين ؟
نصيحتي للكتاب المبتدئين أن يجعلوا الكتابة جزءًا من حياتهم اليومية، وأن يكتبوا بلا خوف أو قيود.
لا تبحثوا عن الإعجاب أو التصفيق، بل اكتشفوا صوتكم الخاص واصقلوه بالكلمات والتجربة.
كل نص تكتبونه هو خطوة نحو فهم أنفسكم والعالم بشكل أعمق، فابدأوا، فالبداية هي المفتاح لكل شيء.
سـ18 كلمتك الاخيره للقاء والمحرره؟
إذا طلبت منك وصف المؤسسة لكي تلفتي نظر العالم إليها و تبقي أقرب للقلوب ؟
أشكر مؤسسة حلم كاتب على دعمها المستمر للمبدعين وإيمانها بالكلمة الصادقة.
وجودهم يمنح الكتاب الشباب مساحة حقيقية ليحلموا ويبدعوا، ويحفز كل منا على المضي قدمًا، لأنهم يؤمنون بأن لكل فكرة قيمة ولكل حلم فرصة للتحقق.
وإلي هنا يكون قد أنتهي حوارنا مع الكاتبه المبدعه المتميزه حبيبه مصطفى و نتمني لها كل التوفيق والنجاح في حياتها.
تعليقات
إرسال تعليق