تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز إسلام عتمان، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير


س¹ في البداية، حدّثنا عن نفسك وسيرتك الذاتية باختصار.
أنا إسلام عتمان، خريج جامعة الأزهر، حاصل على ليسانس أصول الدين والدعوة الإسلامية (قسم العقيدة والفلسفة)، ودبلوم عام تربوي، وطالب دراسات عليا بجامعة الأزهر، أعمل مدرسًا للعلوم الشرعية، وكاتبًا مهتمًا بالكتابة الفكرية-الإيمانية التي تمس القلب والعقل معًا، وأسعى من خلال كتاباتي إلى إعادة بناء الوعي الأخلاقي والإنساني في ضوء القيم الإسلامية بروح وسطية متزنة.
س² متى بدأت موهبتك في الكتابة؟ وكيف اكتشفتها؟
بدأت موهبة الكتابة تتشكّل معي أواخر المرحلة الجامعية، لكن وعيي الحقيقي بها جاء مع القراءة الجادة والتأمل الطويل، اكتشفت أن الكتابة بالنسبة لي ليست ترفًا، بل وسيلة فهم، ومجال بوح، ومحاولة صادقة لترتيب الأسئلة قبل البحث عن الأجوبة.
س³ من وجهة نظرك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
الصدق أولًا، ثم العمق، ثم الإخلاص للفكرة لا للشهرة، الكاتب الحقيقي هو من يكتب لأنه لا يستطيع ألا يكتب، ويشعر بمسؤولية الكلمة وأثرها في النفوس.
س⁴ ما أبرز إنجازاتك في مجال الكتابة حتى الآن؟
صدور كتابي الأول "قلبٌ على سُنّة النبي ﷺ"، والمشاركة في فعاليات ثقافية ومعارض كتب، إلى جانب بناء مساحة تفاعل حقيقية مع القرّاء عبر المنصات المختلفة من خلال نصوص فكرية وتأملية لاقت صدى طيبًا.
س⁵ ما طموحاتك وأهدافك التي تسعى للوصول إليها في المستقبل؟
أطمح إلى تقديم مشروع فكري متكامل يخاطب الإنسان المعاصر بلغة تجمع بين الإيمان والفلسفة والواقع، وأن أكون جزءًا من صناعة وعي ناضج لا يخاصم الدين ولا يغفل العقل.
س⁶ ماذا تمثل لك الكتابة؟ وكيف ترى دورها في حياتك؟
الكتابة عندي حياة أخرى، وعبادة من نوع مختلف، بها أداوي نفسي، وأحاول أن أكون نافعًا لغيري، وأترك أثرًا طيبًا ولو كان صغيرًا.
س⁷ ما أنواع الكتابة الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
الكتابة التأملية والفكرية ذات البعد الإنساني والإيماني؛ لأنها تمس الجوهر، وتخاطب الإنسان في ضعفه وأسئلته واحتياجه للمعنى.
س⁸ من أكثر شخص أو جهة دعمتك في مشوارك الأدبي؟
أساتذتي في الأزهر كان لهم الفضل الأكبر بعد الله، إلى جانب أصدقاء صادقين آمنوا بالكلمة قبل انتشارها، وأسرتي التي وفرت لي مساحة الهدوء والدعم.
س⁹ ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابة؟ وكيف استطعت التغلب عليها؟
أصعب ما واجهته هو الخوف من التقصير أمام الكلمة، والتوفيق بين الانشغال العملي والكتابة، تجاوزت ذلك بالانضباط، والصبر، وعدم استعجال الثمرة.
س¹⁰ كيف تتعامل مع موهبتك؟ وما الطرق التي تتبعها لتنميتها؟
أتعامل معها كأمانة لا كامتياز، بالقراءة المستمرة، والكتابة اليومية، ومراجعة النفس، والاستفادة من النقد البنّاء.
س¹¹ هل يمكن أن تشاركنا جزءًا بسيطًا من كتاباتك؟
"القلب لا يضلّ فجأة، لكنه يبتعد خطوة بعد خطوة، حتى يظنّ البعد وطنًا، والهداية دائمًا تبدأ بالعودة."
س¹² هل تمتلك مواهب أخرى غير الكتابة؟
نعم، الخطابة والإلقاء، والتدريس، والعمل الدعوي والتربوي، وهي مجالات أجد فيها امتدادًا طبيعيًا للكتابة.
س¹³ برأيك، هل الموهبة وحدها كافية للنجاح أم أن هناك عوامل أخرى؟
الموهبة بذرة، لكن النجاح يحتاج إلى جهد، وصبر، وبيئة داعمة، وتوفيق من الله قبل كل شيء.
س¹⁴ كيف يجب أن يتعامل الكاتب مع النقد الذي يُوجَّه إليه؟
بهدوء ووعي؛ فيأخذ ما يفيده، ويتجاوز ما لا ينصفه، دون أن يفقد ثقته بنفسه أو تواضعه.
س¹⁵ هل توجد رسالة تحب إيصالها للقراء من خلال كتاباتك؟
رسالتي أن هذا الدين حياة، وأن القيم ليست شعارات، وأن القلب إذا صلح صلح كل شيء.
س¹⁶ ما النصيحة التي توجهها للكتّاب المبتدئين؟
اقرأوا كثيرًا، واكتبوا بصدق، ولا تستعجلوا الاعتراف، فالكلمة التي تولد من عمق تعيش طويلًا.
س¹⁷ كلمتك الأخيرة للمؤسسة والمحررة، وكيف تصف مؤسسة حلم كاتب لجذب انتباه الجميع وتبقى قريبة من القلوب؟
أشكر مؤسسة حلم كاتب والإعلامية إنچي أحمد على هذا الحوار الراقي، هي مؤسسة تمنح الحلم فرصة، وتؤمن بالكلمة الصادقة، وتستحق أن تكون قريبة من قلوب الكتّاب والقراء معًا.
وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب إسلام عتمان، متمنين له دوام التوفيق والنجاح.

المؤسسة الإعلامية: إنچي أحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نجاة عبد الفتاح سعيد والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦