تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير
سـ¹ حدثينـا عن سيرتك الذاتية؟
اسمي: مريم محمد توفيق هنداوي
عمري: 22 عامًا.
خريجة: جامعة الإسكندرية، كلية الآداب قسم اللغة العربية وآدابها، عام 2025.
سـ² حدثينا عن موهبتك ومتي اكتشفتيها ؟
كانت الكتابة حاضرة في مراحلي المختلفة في شذرات متفرقة غير مكتملة، حتى دخلت الجامعة، وسمعت عن مسابقات أدبية، فتجاوزت حاجز رهبتي وشاركت فيها، فحصدت مراكز، ووجدت قبولاً ودعمًا، والأجدر أنني خرجت من النص أعرف نفسي.
سـ³ ما أهم صفات الكاتب من وجهة نظرك ؟
١• النية: أن يراد بالعمل وجه الله ونفع عباده، فكثيرة هي الأعمال التي تلقى قبولاً ورواجًا بين الناس، وقليل منها يصل إلى السماء..العبرة بالإخلاص.
٢• احترام اللغة: بفهم قواعدها، وضبط حروفها، وإدراك ثقل الكلمة ومسؤوليتها.
٣• الصدق الداخلي: يسير قلمه خلف حسه، فينتج صوته الخاص، وهذا ما يمنح النص حياته الدائمة، ويظل يسكن قارئه..فقط كن أنت.
٤• الشغف بالقراءة والاطلاع الدائم: فهي وقوده الدائم لصقل كتابته، واتساع معجمه اللغوي والثقافي والفكري.
٥• ثبات الكلمة في زمن الصخب: ساحة الكتابة كبيرة ويعتريها الغث والسمين، لكن فلتبقي قلمك على الحق، ولا تساوم على ضميرك، ولا تتخلى عن كلمتك النقية، من أجل صخب أو شهرة ليست دائمة..كن أمينًا على عقول تصغي إلى أفكارك، فإما أن تكون حجة لك أو عليك.
٦• تواضع أمام نصك: بمراجعته وتحريره، والنظر إليه بعين القارئ لا الكاتب، مع الاستماع للنصائح والتوجيهات، وعدم الاستحياء من الحذف والتعديل.
٧• سل الله التوفيق دائمًا، واسأله أن يبارك قلمك، ويجعل كلماتك نورًا يهدي، وعبرة تصل، وسبيلاً لنفع الآخرين، ويبارك في جهدك وعملك، حتى تصل رسالتك الأدبية بما يرضيه سبحانه وتعالى.
سـ⁴ حدثينا عن إنجـازاتك في مجـال الكتابة؟
- قصة (كاغد): وهي كلمة فارسية تعني لفافة الورق، والقصة تخاطب النفس بمشاعرها الإنسانية واضطراباتها
الوجدانية، وصراعها في البقاء رغم الألم.
- قصة (مجريط): وهي مدينة مدريد في زمن الأندلس الضائع، تسرد حقبة انهارت أركانها، من خلال منظور الحاضر الذي نحمله إلى الماضي.
- رواية (الرافعي: حين اختفى من كتبه): أول عمل سينشر لي بإذن الله تعالى في معرض الكتاب هذا العام، بدار حكايات كُتَّاب للنشر والتوزيع.
سـ⁵ حدثينا عن طموحاتك التي تسعين أن تصلِ إليها؟
أسأل الله أن يجعل عملي خالصًا لوجهه الكريم، موصلاً إلى جنان النعيم، وأن يكون لي أثر صادق في الناس، ينير قلوبهم ويثري عقولهم، ويظل ذخرًا لي يوم ينفع الصادقين صدقهم.
سـ⁶ ماذا تمثل لك الكتابة ؟ وكـيف تراها؟
موئلي الداخلي، وملاذي الذي أستكين إليه حين يئن قلبي، ويعجز لساني عن البوح، ومركز اتزاني حينما تختل المعاني من حولي.
سـ⁷ ما هي أنواع الكتابة المفضلة لديك؟
النصوص الأدبية، والكتابات الفلسفية الرمزية.
سـ⁸ من هو الداعم الذي دعمك حتي تصل ما وصلت إليه ؟
بعد فضل الله علي، حباني - سبحانه وتعالى- بصحبة طيبة، لا يشقى المرء أبدًا معهن.. كانت لي متكئي، تهديني حين أتيه، وتشد عزمي حين ضعفي، وتقرأ كلماتي برباط القلب لا عقدة اللسان، وأخص بالذكر مريم وأروى ورانيا، لا حرمني الله منهن.
سـ⁹ ما هي الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابة؟ وكيف تخطيتها؟
الخوف من البوح، من ألا أفهم، لكني أذكر نفسي دائمًا أنني أكتب لها أولاً.
سـ10 كيف تتعاملين مع موهبتك و كيف تنميها؟
أولاً بطلب العون والمدد من الله -عز وجل- ثم بالانغماس في القراءة، فالكاتب في الأصل قارئًا، أراد أن ينبثق النص من تربة معرفته وتجربته.
سـ11 شئ من كتاباتك ؟
" بقايا أزهار ذابلة ميتة تحمل بين طياتها صمتًا يصرخ بما خلفته الحروب من دمار، ويعكس الندى العالق بها آمالاً بترت قبل انبجاسها، وفي ثنايا أوراقها حكايات عن حيوات زهقت قبل إخضابها، وأخرى بدأت في انبثاقها مع صرخات تليد الأولى، ذاك الوليد الذي أضاء وجوه والديه الحالكة، ليخفف عنهم وطأة حياة النزوح المتكررة الغابرة."
( مقدمة قصة: مجريط).
سـ12 هل لديك أي مواهب أخرى؟
الرسم، والتصميم.
سـ14 من وجهة نظرك كيف يتعامل الكاتب مع أي نقد يوجه إليه؟
النقد نوعان؛ الأول: بناء، وهذا يرعاه الكاتب ويستجيب له بتواضع وأدب، والآخر: هدام، يتجاوزه باحتراس، دون أن يثنيه عن شغفه وعمله.
سـ15 هل يوجد رسالة تود إيصالها من خلال الكتابة؟
قال نبينا ﷺ: " فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحدًا، لهو خير لك من حُمْرِ النَّعم. "
لعل قلمي ينتفع به واحد من الناس، فيشهد لي يوم القيامة.. أنني حاولت.
سـ16 كلمتك الأخيره للقاء والمحررة؟
إذا طلبت منك وصف المؤسسة لكي تلفتي نظر العالم إليها و تبقي أقرب للقلوب ؟
جزاكم الله عني خير الجزاء، ورضى عنكم، ونفع بكم، واستعملكم في مرضاته، ورزقكم نعيمًا لا ينفد وقرة عين لا تنقطع، وأورثكم الفردوس الأعلى.
وإلي هنا يكون قد انتهى حوارنا مع الكاتبة مريم محمد توفيق و نتمنى لها كل التوفيق والنجاح في حياتها.
تعليقات
إرسال تعليق