تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نورا ربيع العيسوي ، والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير

 

س¹ في البداية، حدّثينا عن نفسك وسيرتك الذاتية باختصار.
أنا نورا ربيع العيسوي، طالبة في كلية التمريض من التوفيقية. كاتبة شغوفة بالكلمة وبكل ما يمسّ الروح الإنسانية. بدأت رحلتي مع الكتابة بدافع التعبير عن المشاعر والأفكار التي تعجز أحيانًا عن الخروج بصوتٍ عالٍ، فكانت الكتابة عالمي الخاص ومساحتي الحرة لأكتشاف ذاتي ومشاركة الآخرين ما يدور بداخلي.

س² متى بدأت موهبتك في الكتابة؟ وكيف اكتشفتِها؟
بدأت موهبتي في سن مبكرة، حين وجدت نفسي أميل لتدوين خواطري ومشاعري. في السنوات التي سبقت المرحلة الثانوية كنت أكتب الشعر والخواطر، وكانت الكتابة بالنسبة لي وسيلتي الأولى للتعبير عن نفسي. ومع الوقت، لاحظ من حولي تميّز أسلوبي وقدرتي على التعبير، فكان ذلك أول اعتراف حقيقي بموهبتي ودافعًا قويًا لتطويرها. ومع دخولي المرحلة الثانوية، وتحديدًا منذ الصف الأول الثانوي، بدأت الاتجاه لكتابة الروايات، لتكون مرحلة جديدة وأكثر نضجًا في رحلتي مع الكلمة.

س³ من وجهة نظرك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
الصدق، والقراءة المستمرة، والصبر، والقدرة على الملاحظة، بالإضافة إلى التواضع وتقبّل النقد، لأن الكاتب الحقيقي يتعلّم طوال حياته.

س⁴ ما أبرز إنجازاتك في مجال الكتابة حتى الآن؟
من أبرز إنجازاتي المشاركة في عدة أعمال أدبية، من بينها كتابٌ مُجمّع للخواطر، بالإضافة إلى روايتي «عندما يضلّ الطريق: الفتاة والحب الممنوع» التي تُنير معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026. كما أعمل حاليًا على مشروع أدبي جديد سيتم نشره العام المقبل، وأطمح أن يرى النور قريبًا ويحقق صدى جميلًا لدى القرّاء.

س⁵ ما طموحاتك وأهدافك التي تسعين للوصول إليها في المستقبل؟
أسعى لأن أكون ممرضةً شاطرةً ومخلصةً في عملي، أداوي الأجساد بإنسانيتي وبعلمي قبل يدي، وفي الوقت نفسه أطمح لأن أكون صاحبة بصمة خاصة في الأدب، وأن تصل كلماتي إلى قلوب أكبر عدد ممكن من القرّاء، وأن أقدّم أعمالًا تترك أثرًا حقيقيًا لا يُنسى.

س⁶ ماذا تمثل لكِ الكتابة؟ وكيف ترين دورها في حياتك؟
الكتابة بالنسبة لي ليست هواية أمارسها في وقت فراغي، بل هي حياة أخرى تنبض من روحي ونفسي، وملجأ آمن ألجأ إليه، ووسيلة شفاء أداوي بها ما لا يُقال. هي طريقتي الأقرب للتصالح مع ذاتي، وفهم العالم من حولي.

س⁷ ما أنواع الكتابة الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
أميل كثيرًا إلى الكتابة الرومانسية والاجتماعية، وكذلك أدب الرعب، إلى جانب النصوص التي تتناول القوة وحبّ الذات؛ لأنها تعكس أعماق الإنسان في ضعفه وقوته، وتغوص في مشاعره وصراعاته، وتلامس الواقع بصدق وقرب من القلب.

س⁸ من أكثر شخص أو جهة دعمتك في مشوارك الأدبي؟
كان لأصدقائي الفضل الكبير في تشجيعي الدائم على الكتابة ودعمي للاستمرار دون توقف. كما يعود لوالدي الفضل في أن ترى كتاباتي النور وتخرج إلى العلن. ولا يمكنني أن أنكر الدور المهم الذي لعبته المؤسسات الأدبية الداعمة في منحي الثقة بنفسي وبموهبتي، ودفعها لي للاستمرار والتطور.

س⁹ ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابة؟ وكيف استطعتِ التغلب عليها؟
لم تكن الصعوبة في الكتابة نفسها، بل في أفكاري أنا. كثيرًا ما كنتُ أسأل نفسي: من سيقرأ لي؟ ومن الذي سيمنح كاتبًا جديدًا في بداية طريقه فرصة؟ لكن مع الاستمرار بدأت أتغلب على هذه الهواجس. أدركت أن هدفي ليس الشهرة، بل أن تصل كلمتي للآخرين، أن أقدّم فكرًا، وأن أُوعي، وأن أساعد القارئ على فهم أشياء ربما عجز عن التعبير عنها. حين تغيّرت نيّتي، تغيّر خوفي، وتحولت الكتابة من قلق إلى رسالة.

س¹⁰ كيف تتعاملين مع موهبتك؟ وما الطرق التي تتبعينها لتنميتها؟
بالقراءة اليومية، والكتابة المستمرة، ومتابعة الكتّاب، والمشاركة في المبادرات الأدبية، والاستفادة من النقد البنّاء.

س¹¹ هل يمكن أن تشاركينا جزءًا بسيطًا من كتاباتك؟
"تعلمتُ أن القوة لا تكمن في ألا نسقط، بل في أن ننهض بعد كل سقوط، نحمل جراحنا كأجنحة، ونمضي بقلوب أكثر شجاعة، وعزيمة أكبر، مؤمنين أن حياتنا تستحق أن تُعاش بكل جمالها رغم الألم."

س¹² هل تمتلكين مواهب أخرى غير الكتابة؟
نعم، أحب الرسم جدًا رغم أنني لا أزال أتعلم وأسعى لتطويره، كما أعشق الموسيقى وخصوصًا العزف على البيانو، وأرى أن كل موهبة تغذّي الأخرى وتضيف لمسة خاصة لإبداعي في الكتابة.

س¹³ برأيك، هل الموهبة وحدها كافية للنجاح أم أن هناك عوامل أخرى؟
لا، الموهبة بذرة، لكن الاجتهاد، والتعلّم، والاستمرارية، هي الماء الذي يجعلها تنمو.

س¹⁴ كيف يجب أن يتعامل الكاتب مع النقد الذي يُوجَّه إليه؟
بعقل منفتح وقلب هادئ، فيأخذ منه ما يطوّره، ويترك ما لا يناسبه دون أن يفقد ثقته بنفسه.

س¹⁵ هل توجد رسالة تحبين إيصالها للقراء من خلال كتاباتك؟
نعم، رسالتي الدائمة لكل قارئ: لا تستهينوا بمشاعركم، ولا تخجلوا من أحلامكم، ولا تسمحوا للخوف أن يوقفكم. كل إنسان يستحق أن يُسمَع، أن يُحَب، وأن يؤمن بنفسه. أحلامكم هي نوركم في هذا العالم، فلا تتوقفوا عن الإيمان بها ومشاركتها.

س¹⁶ ما النصيحة التي توجهينها للكتّاب المبتدئين؟
اكتبوا بلا خوف، واقرأوا بلا توقف، ولا تقارنوا بداياتكم بنهايات الآخرين. تذكّروا أن كل كاتب عظيم بدأ يومًا مبتدئًا، وأن كل كلمة تكتبونها تقرّبكم أكثر من صوتكم الخاص وبصمتكم الأدبية الفريدة.

س¹⁷ كلمتك الأخيرة للمؤسسة والمحررة، وكيف تصفين مؤسسة حلم كاتب لجذب انتباه الجميع وتبقى قريبة من القلوب؟
أشكر مؤسسة حلم كاتب على دعمها الحقيقي للمواهب، فهي ليست مجرد مؤسسة، بل مساحة أمل، وصوت لكل كاتب يبحث عن فرصة، وجسر جميل يصل الأحلام بالواقع.

وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتبة المبدعة نورا ربيع العيسوي ، متمنين لها دوام التوفيق والنجاح.

المؤسسة الإعلامية: إنچي أحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز إسلام عتمان، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نجاة عبد الفتاح سعيد والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦