تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتبة المبدعة هند خليفة والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير


س١: في سطور مختصرة، من هي هند خليفة؟
أنا طالبة بكلية الطب جامعة المنوفية، شغوفة بالقراءة منذ الطفولة، أبحث دائمًا عن الفهم قبل الحكم، وعن المعنى خلف التفاصيل، أعيش بين عالم الدراسة والكتابة.

س٢: متى شعرتِ أن الكتابة لم تعد مجرد هواية، بل ضرورة لا يمكن تجاهلها؟
منذ سن مبكرة، لكن التحول الحقيقي كان حين أدركت أنني لا أستطيع التعبير عن مشاعري بالكلام كما أفعل بالكتابة. الكتابة أصبحت ضرورة، ومساحة أتنفس فيها وأفهم بها نفسي والعالم.

س٣: لماذا اخترتِ عنوان «أبواب الحرب»؟ وما الذي ترمز إليه هذه الأبواب داخل الرواية؟
الأبواب في الرواية ترمز للاختيارات، للحظات الفاصلة التي يمر بها الإنسان دون أن يكون مستعدًا لها. الحرب ليست دائمًا سلاحًا ودمًا، أحيانًا تكون بابًا يُفتح دون إذن، ويجبرك على أن تختار موقفك. كل باب في الرواية يمثل مفترق طرق لشخصياتها: باب الانتماء، باب الخيانة، باب الحب وسط الحرب.

س٤: الرواية تناقش صراع الهوية والانتماء، كيف وُلدت هذه الفكرة لديكِ؟
الفكرة جاءت من تساؤلات إنسانية أكثر منها سياسية أو دينية: من نحن حين نُجبر على الاختيار؟ وهل الهوية شيء نولد به أم نصنعه؟ وحاولت من خلالها أن أُظهر أثر الحرب على الإنسان قبل أي شيء آخر.

س٥: أي نوع من الشخصيات تميلين لكتابته أكثر: الشخصيات الواضحة أم الرمادية؟ ولماذا؟
أميل للشخصيات الرمادية؛ لأنها الأقرب للواقع. الإنسان نادرًا ما يكون خيرًا خالصًا أو شرًا مطلقًا، وغالبًا ما يعيش في المنتصف، مترددًا، خائفًا، ومجبرًا على قرارات ربما لا تشبهه.

س٦: ما أصعب الشخصيات كتابة في «أبواب الحرب»؟
شخصية «زُرا» وكذلك «نضال»، فالحفاظ على صوتهما طوال الرواية مع تعقيد شخصياتهما كان تحديًا حقيقيًا. كان التحدي في «زُرا» هو الحفاظ على إنسانيتها رغم مواقفها الصعبة، وفي «نضال» خلق تطور مقنع من اليقين إلى الشك.

س٧: هل الغلاف كان معبرًا عن أفكار الرواية؟
بالطبع، دون إفصاح مباشر، فلكل جزء في الغلاف دلالته الخاصة؛ التلفاز المحطم، المئذنة، الفتاة، رموز الأديان، الطريق، والألوان… القصة حاضرة في الغلاف لمن ينتبه.

س٨: العمل يتناول قضايا دينية وسياسية حساسة، هل شعرتِ بالخوف أو التردد أثناء الكتابة؟
نعم، لكنني كنت حريصة على الطرح الموضوعي دون وعظ أو فرض رأي. لم أكتب لأدين أحدًا، بل لأفهم الإنسان داخل الصراع.

س٩: هل تؤمنين بأن الرواية يجب أن تحمل رسالة واضحة، أم تترك مساحة للتأويل للقارئ؟
أفضل أن تحمل الرواية تساؤلات أكثر من إجابات. القارئ شريك في العمل، ومن حقه أن يرى القصة بعينيه لا بعيني الكاتب فقط.

س١٠: كيف ترين تطور أسلوبك الأدبي من بداياتك حتى رواية «أبواب الحرب»؟
أرى تطورًا واضحًا في وعيي بالسرد، وبناء الشخصيات، والإيقاع، وما زلت أتعلم وأجرّب مع كل تجربة جديدة.

س١١: كيف تتعاملين مع النقد الأدبي؟ ومتى يكون مفيدًا لكِ؟
النقد البنّاء أرحب به دائمًا؛ لأنه يكشف نقاط العمى في النص ويساعد على التطور، أما النقد الهدام فلا ألتفت إليه.

س١٢: ما الشعور أو الفكرة التي تتمنين أن ترافق القارئ بعد إغلاق الصفحة الأخيرة من الرواية؟
أن يشعر أنه كان جزءًا من الرحلة، وأن يخرج بأسئلة صادقة عن الهوية، والانتماء، والاختيار.

س١٣: هل يمكن أن تشاركينا اقتباسًا قصيرًا من الرواية دون حرق للأحداث؟
"أنا ابن أرضٍ علمتني أن الجهاد ليس موتًا، بل عودة إلى حضنها بكل ما في القلب من شوق ودم."

س١٤: إلى أين تطمحين أن تأخذك الكتابة في المستقبل؟
أطمح لأن تكون كتاباتي قادرة على أن تترك سؤالاً يستقر في ذهن القارئ ولو للحظة، بعد أن يغلق الكتاب.

س١٥: ما النصيحة الأصدق التي تقدمينها للكتّاب في بداياتهم؟
القراءة أولًا، ثم الصدق مع النفس، وعدم اللهاث خلف “الترند” على حساب القيمة.

س١٦: لو كانت «أبواب الحرب» رسالة تُسلَّم للقارئ، ماذا تحبين أن تكون كلماتها الأخيرة؟
أن مسارات الحرب تُرسم على خرائط، لكن آثارها تُحفر في وجوه الناس... وأن الاختيار هو مسؤوليتنا الوحيدة أمام تلك الوجوه.

س١٧: كلمتك الأخيرة للقاء والمحررة
سعيدة جدًا بهذا الحوار، وبالاهتمام الحقيقي بالكلمة وبالكتابة، شكرًا لكم.
وإلي هنا يكون قد انتهي حوارنا مع الكاتبة المبدعة هند خليفة ونتمنى لها كل التوفيق والنجاح ف حياتها 

مؤسسة الجريدة الإعلامية انچي أحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز إسلام عتمان، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نجاة عبد الفتاح سعيد والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦