تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز سيف أحمد عبدالله ، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير

.
س¹ في البداية، حدّثنا عن نفسك وسيرتك الذاتية باختصار
:
اسمي سيف أحمد عبدالله، كاتب في أدب الرعب والفانتازيا والجريمة. صدر لي رواية «وريث اللعنة» عن دار بيت الروايات للنشر والتوزيع.

س² متى بدأت موهبتك في الكتابة؟ وكيف اكتشفتها؟
:
بدأت موهبتي في الكتابة منذ الصغر، حين كنت أرتاد مكتبة المدرسة باستمرار. كنت مولعًا بالأدب بشكل عام، ومع كثرة القراءة جاءت التجربة، فبدأت بكتابة القصص القصيرة وبعض أبيات الشعر، لتتحول المحاولة مع الوقت إلى شغف حقيقي.

س³ من وجهة نظرك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح 
:
أهم ما يجب أن يتحلّى به الكاتب الناجح هو الاستمرارية، ثم القدرة على تقبّل النقد دون حساسية، لأن الكتابة رحلة طويلة لا تحتمل الغرور أو التوقف.

س⁴ ما أبرز إنجازاتك في مجال الكتابة حتى الآن؟
:
شاركت بقصيدة شعر أثناء إقامتي بمحافظة البحيرة ضمن كتاب «إبداعات موهوبي البحيرة»، كما شاركت في عددين من مجلة «المختارون». ، وبعدها تم نشر روايتي القصيرة ( ملعون في حضرة شيطان ) نشر الكتروني على منصة دار بيت الروايات .. وتُعد رواية «وريث اللعنة» الانطلاقة الفعلية لمسيرتي الأدبية، والتي سيتم اطلاقها في معرض الكتاب القادم في دار بيت الروايات للنشر والتوزيع ، على أن يتبعها نشر سبعة أعمال أدبية شبه جاهزة.

س⁵ ما طموحاتك وأهدافك التي تسعى للوصول إليها في المستقبل؟
:
طموحي هو تصدّر قوائم الأكثر مبيعًا، وترك بصمة واضحة باسمي بين الكُتّاب الكبار، لا كضيف عابر بل كإسم ثابت. 

س⁶ ماذا تمثل لك الكتابة؟ وكيف ترى دورها في حياتك؟
:
الكتابة بالنسبة لي وسيلة لتفريغ المشاعر ومواجهة الذات. شخصياتي تحمل أجزاءً مني، وأتعامل مع القلم والكتاب كجليس لا يملّ مني ولا أمل منه.

س⁷ ما أنواع الكتابة الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
:
أفضّل الكتابة في أدب الرعب، يليه الجريمة ثم الفانتازيا. أحب هذه الأنواع لأنها تحرّك الخيال، وتنقل القارئ إلى عالم آخر، وتدفعه للتفكير والشعور بالخوف أو الحيرة مع البطل.

س⁸ من أكثر شخص أو جهة دعمتك في مشوارك الأدبي؟
:
أكثر من دعمني في مسيرتي: أمي، وأبي، وصديقي فارس.

س⁹ ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابة؟ وكيف استطعت التغلب عليها؟
:
أبرز الصعوبات هو ذلك الصوت الداخلي الذي يهمس: لن تنجح. خاصة عند النظر إلى الكم الهائل من الكتب في معارض الكتاب. أواجه هذا الوسواس بالعودة لما كتبته، فأدرك أنه يستحق أن يُقرأ.

أما الصعوبة الثانية فهي سدة الكاتب (Writer’s Block)، وأتغلب عليها بالقراءة، والابتعاد المؤقت عن النص، وكتابة شيء مختلف ثم العودة مرة أخرى.

س¹⁰ كيف تتعامل مع موهبتك؟ وما الطرق التي تتبعها لتنميتها؟
:
أتعامل مع موهبتي بحرص شديد، دون غرور ولو للحظة، مع السعي الدائم لتنميتها والإيمان بها.

س¹¹ هل يمكن أن تشاركنا جزءًا بسيطًا من كتاباتك؟
:
مقطع عن رواية «وريث اللعنة» : سمعت صوت جهاز نبض القلب وهو يدوي في الأرجاء .

التفتُ سريعًا إلى الشاشة… لا نبض .. لا حركة. لحظة واحدة، ثم أدركت الحقيقة.

المريض… توفي.

أنا لست السبب… هذا عمره، والأعمار بيد الله.

قلت ذلك وأنا أحدق في الجثة المسجاة أمامي .. مرت دقائق ثقيلة، الصمت يملأ الغرفة، لا صوت سوى طنين الأجهزة التي توقفت عن العمل.. كنت معتادًا على رؤية الموت إلى حد ما، لكن شيئًا ما في هذه اللحظة جعل القشعريرة تزحف على جلدي .. مازال الوضع صامتًا .

ثم … تحركت يده .

في البداية، كانت حركة بالكاد تُلاحظ، مجرد ارتعاشة خفيفة في أطراف الأصابع .. حدقت فيه، متجمّدًا في مكاني .. ربما مجرد انقباض عضلي بعد الموت، هذا ما حاولت إقناع نفسي به، لكن عندما ارتفعت يده ببطء .. كأنها تبحث عن شيء، سمعت شهقة مكتومة من أحد الممرضين .. نظرت سريعًا إلى الشاشة.. لا نبض .. لا كهرباء في القلب .. الميت لا يعود… لكنه تحرك.. ثم فتح عينيه !

كانت سوداء بالكامل .. فارغة .. لكنها رغم ذلك شعرت بأنه ينظر لي .

الممرض بجانبي تراجع خطوة للخلف، يداه مرتعشتان وهو يهمس: ما هذا !

لم يصرخ أحد، لم يركضوا، بل وقفوا في أماكنهم كأن أجسادهم شُلت، وكأن الهواء نفسه تجمّد في رئاتهم.. حاولت أن أبتعد، أن أفعل أي شيء، لكن قبل أن أتحرك، امتدت يد الميت بسرعة غير طبيعية .. وأحكمت قبضتها حول عنقي.

شهقت، شعرت بأصابعه تلتف حول رقبتي بقوة غير بشرية .. الحرارة اختفت من الغرفة، وكأن بردًا عميقًا اخترق عظامي .. اقترب وجهه مني حتى صار صوته همسًا جليديًا في أذني: باقي لك أربعة أيام .. لا تنسَ .. إياك أن تنسى .

تراخى جسده فجأة، سقطت يده، وعاد إلى حالة الجمود كما كان قبل لحظات.. فوقع نظري على وشم لم ألاحظه من قبل… رقم 666 محفور بلون أسود داكن، كأنه امتزج بلحمه.

ساد صمت ثقيل، قبل أن أسمع سقوط أحد الممرضين على الأرض فاقدًا الوعي .. الآخرون لم يصرخوا، لكن بعضهم كان يتراجع للخلف وهو يحدق بي وكأنني أنا الشبح، وليس الرجل المُسجى أمامهم.

والبعض الآخر لم يتحرك، لم ينطق، فقط أنفاس ثقيلة .. ومحدقات زائغة مليئة بالرعب.. بعدها بأيام عرفت أن بعضهم لم يعد للعمل .. قدموا استقالتهم .

س¹² هل تمتلك مواهب أخرى غير الكتابة؟
:
أمتلك بعض المهارات البسيطة بجانب الكتابة الروائية وهي كتابة الشعر و تصميم أغلفة الكتب والبوسترات الدعائية.

س¹³ برأيك، هل الموهبة وحدها كافية للنجاح أم أن هناك عوامل أخرى؟
:
الموهبة، والاستمرارية، والإيمان بالله أولًا، ثم الإيمان بالنفس

س¹⁴ كيف يجب أن يتعامل الكاتب مع النقد الذي يُوجَّه إليه؟
:
يجب على الكاتب تقبّل النقد بصدر رحب، لأن النقد الحقيقي يبني ولا يهدم، ويهدف إلى التطوير لا التحطيم

س¹⁵ هل توجد رسالة تحب إيصالها للقراء من خلال كتاباتك؟
:
أحرص على إيصال أكثر من رسالة من خلال أعمالي، لذلك أمزج الرعب والفانتازيا بالواقعية، لأقدّم الحقيقة في إطار خيالي جذاب.

¹⁶ ما النصيحة التي توجهها للكتّاب المبتدئين؟
:
نصيحتي لكل كاتب: الصبر، والكتابة في النوع الذي تحبه، والاستمرارية، والإيمان بالله ثم بموهبتك.

س¹⁷ كلمتك الأخيرة للمؤسسة والمحررة، وكيف تصف مؤسسة حلم كاتب لجذب انتباه الجميع وتبقى قريبة من القلوب؟
:
تعاملي الأول معكم وليس الأخير بإذن الله ، ويشرفني ذلك. لقد حققتم أحد أحلامي بإجراء هذا الحوار الصحفي معي.
شكرًا من القلب

وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب المبدع سيف أحمد عبدالله ، متمنين له دوام التوفيق والنجاح.

المؤسسة الإعلامية: إنچي أحمد

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز إسلام عتمان، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نجاة عبد الفتاح سعيد والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦