تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الشاعر المتميز: محمد جمال والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير
_ حدثنا عن سيرتك الذاتية
أنا شاب من الجيزة، أبلغ من العمر 23 عاماً، وطالب في السنة الدراسية بكلية الآداب قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة. دراستي للغة كانت انعكاساً لشغفي بها منذ البداية."
_ أي نوع من القصائد يُفضل شاعرنا ؟
أجد نفسي في كل قصيدة صادقة، لكنني أميل كثيراً إلى الشعر الوجداني الذي يغوص في أعماق الذات الإنسانية، وأعشق القصيدة العمودية التي تحافظ على هيبة الوزن والقافية، مع انفتاحٍ تام على شعر التفعيلة حين يفيض الشعور عن ضفاف البحر التقليدي.
_ ما هي الأوقات المفضلة لديك في كتابة الشِعر ؟
الشعر لا يطرق الباب، بل يقتحم الخلوة. لكنني أجد في السحر (وقت الفجر) سكوناً يتيح للروح أن تهمس، وفي لحظات المطر بركةً تهطل معها الكلمات، فالعزلة هي المختبر الحقيقي لولادة القصيدة.
_ ما هي إنجازاتك في مجال الشِعر ؟
أعظم إنجازاتي هي تلك "المشاعر" التي يشعر بها القارئ حين يلامس قلبه. أما على الصعيد التوثيقي، فقد شاركت في (ذكر أمسيات أو مسابقات في الجامعات )، وطموحي دائماً هو ترك بصمة لا يمحوها تقادم العهد.
_ من هم الشعراء المفضلين لديك ؟
وعن الملهمين في مسيرتي، تأثرت جداً بالشاعر عبد الرحمن الأبنودي، والعبقري صلاح جاهين، والشاعرة مريم عزيز."
_ ما هي أول أبيات شعرية ألفتها ؟
واستعتُ ذكريات أول أبيات اخطها بقلمي، والتي حملت ملامح لوم النفس والعتاب الرقيق، فاقول:
سامحيني يا نفسي… أذيتك كتير
مشيتي ورا ناس، وشلتِ كثير
سكتّي كتير، وجوّاكِ نار
وكلّ اللي حواليكي قالوا: "دي بخير"
_ أيهم أسهل بالنسبة للشاعر بداية كتابة أبيات القصيدة أم آخر أبيات القصيدة ؟ ، ولماذا ؟
بلا شك، البداية هي الأسهل لأنها انبعاث الفكرة وانفجار الشعور. أما النهاية فهي الأصعب، لأنها بمثابة الوداع، والشاعر الحقيقي هو من يعرف كيف يترك قارئه معلقاً في دهشة الختام، وكأن القصيدة لا تنتهي بل تمتد في خيال المتلقي.
_ ماذا تقول للشعراء المبتدئين ؟
اقرأوا حتى ترتوي عقولكم، ثم اكتبوا حتى تفيض أرواحكم. لا تتعجلوا النشر، بل تعجلوا الإتقان. فالقصيدة ابنة الصبر، ومن لا يحترم اللغة لا تحترمه القوافي.
_ كيف يتعامل الشارع مع النقد ؟ ، وما آخر نقد تعرضت له ؟
الشاعر الذكي يرى في النقد مرآةً تصقل موهبته. أتعامل معه بصدرٍ رحب ما دام نقدًا أدبيًا لا شخصيًا. آخر نقد وُجه لي كان حول "بدايتي في كتابة الشعر" في إحدى قصائدي، وقد تقبلته وبدأت أوازن بين غموض الجمال ووضوح المعنى.
_ على ماذا تركز في أعمالك ؟
أريد أن أجعل للجماد شعوراً، وللحزن صوتاً. يهمني جداً أن تكون قصيدتي مرآة للمجتمع، تلامس الجرح وتزرع الأمل، مع الحفاظ على أصالة اللغة وعذوبة الإيقاع.
_ من الذين ساندوك حتى تصل إلى ما أنت عليه الآن ؟
استمد قوتي من نفسي ومن بعض الأصدقاء المخلصين.
_ كلمتك الأخيرة للقاء والمحررة
شكراً لجريدة ومؤسسة "حلم كاتب" على هذا الرقي في الحوار، وشكراً للمحررة المبدعة إنچي أحمد على هذه الأسئلة التي استنطقت مكنونات الروح. أنتم الجسر الذي يعبر عليه الإبداع إلى قلوب الناس.
_ إذا طلبت منك وصف المؤسسة لكل تلفت نظر العالم إليها وتكون أقرب إلى القلوب ؟
مؤسسة حلم كاتب: هي الملاذ الذي يتحول فيه الحبر إلى ضوء، والحلم إلى حقيقة.. هي البيت الذي يسكنه المبدعون، والمنارة التي ترشد كل تائه في بحور الأدب إلى شاطئ التميز."
وإلي هنا يكون قد أنتهي حوارنا مع الشاعر المبدع المتميز محمد جمال و نتمني له كل التوفيق والنجاح في حياته.
تعليقات
إرسال تعليق