تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز ( نادر عصام) ، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير



س¹: في البداية، حدّثنا عن نفسك وسيرتك الذاتية باختصار.
أنا نادر عصام، كاتب مصري أؤمن بأن الكلمة قد تكون وطنًا بديلًا لمن أرهقهم الواقع. أكتب لأنصت لما لا يُقال، ولأمنح المشاعر صوتًا حين تعجز عن الكلام. بدأت رحلتي مع الكتابة بدافع إنساني قبل أن يكون أدبيًا، ولا أزال أبحث في كل نص عن أثرٍ صادق يبقى.

س²: متى بدأت موهبتك في الكتابة؟ وكيف اكتشفتها؟
بدأت موهبتي في سن مبكرة، حين وجدت نفسي أكتب لأتخفف لا لأُبهر. اكتشفتها حين لاحظت أن الكتابة كانت ملجئي الأول في لحظات الصمت، وأن الكلمات تخرج مني صادقة دون تكلّف، كأنها تعرف طريقها وحدها.

س³: من وجهة نظرك، ما أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الكاتب الناجح؟
الصدق، والعمق، والقدرة على الملاحظة، ثم الصبر. الكاتب الناجح لا يكتب ليُصفّق له، بل ليصل، ولا يخشى أن يكون هشًا ما دام حقيقيًا.

س⁴: ما أبرز إنجازاتك في مجال الكتابة حتى الآن؟
صدور أعمال أدبية لاقت صدى طيبًا لدى القراء، وبناء قاعدة قراء يشعرون أن النص كُتب لهم لا عنهم فقط، إضافة إلى المشاركة في معارض الكتب والحوارات الثقافية التي أسهمت في وصول صوتي لعدد أكبر من القرّاء.

س⁵: ما طموحاتك وأهدافك التي تسعى للوصول إليها في المستقبل؟
أن أترك أثرًا صادقًا، وأن تتحول كتاباتي إلى مرآة يجد القارئ نفسه فيها، وأن أقدّم أعمالًا أدبية تُحترم فنيًا وتُحب إنسانيًا.

س⁶: ماذا تمثل لك الكتابة؟ وكيف ترى دورها في حياتك؟
الكتابة بالنسبة لي حياة موازية، ونجاة مؤجلة. هي المساحة التي أكون فيها على حقيقتي، والدور الذي تلعبه في حياتي لا يقل عن دور التنفس.

س⁷: ما أنواع الكتابة الأقرب إلى قلبك؟ ولماذا؟
الخواطر والرواية النفسية، لأنني أميل إلى الغوص في الداخل، وملامسة التفاصيل الصغيرة التي تصنع الإنسان.

س⁸: من أكثر شخص أو جهة دعمتك في مشوارك الأدبي؟
أكثر من دعمني لم يبقَ.
هو ذاته أكثر من ترك أثر الغياب.
رحل جسدًا، وبقي فكرة،
يسكن مخيلتي، ويتوزّع في كل جزءٍ مني،
وكلما كتبت… أدركت أن بعض الدعم لا يكون بالبقاء،
بل بالفراغ الذي علّمنا كيف نكتب

س⁹: ما أبرز الصعوبات التي واجهتك في مجال الكتابة؟ وكيف استطعت التغلب عليها؟
أصعب ما واجهته هو الاستمرار وسط الإحباط وقلة التقدير أحيانًا، وتغلبت على ذلك بالإيمان بأن ما يُكتب بصدق لا يضيع.

س¹⁰: كيف تتعامل مع موهبتك؟ وما الطرق التي تتبعها لتنميتها؟
أتعامل معها باحترام لا بتعجّل، أقرأ كثيرًا، أكتب باستمرار، وأراجع نفسي قبل مراجعة النص.

س¹¹: هل يمكن أن تشاركنا جزءًا بسيطًا من كتاباتك؟
"بعض الغيابات لا تملؤها عودة…
بل يملؤها إدراك،
أن ما رحل لم يكن شخصًا فقط،
بل نسخة منّا لن تعود."

س¹²: هل تمتلك مواهب أخرى غير الكتابة؟
نعم، أمتلك عالمي الخاص.
أنا مخرج وممثل مسرح، أكتب النصوص المسرحية وأعمل كسيناريست، وأصمّم الاستعراضات، وأقدّم مسرح العرائس كمساحة موازية للحكاية. أتنقّل بين الخشبة والكلمة، بين الصورة والحركة، وكأن كل فن هو لغة مختلفة للروح نفسها.
ومن هذا العالم المتشعّب، وبعد عدد من الخواطر، وُلد أول كتاب ورقي لي… «نــــجـــــم»، كأنّه خلاصة كل ما عشته على المسرح وما شعرت به خلف الكواليس

س¹³: برأيك، هل الموهبة وحدها كافية للنجاح أم أن هناك عوامل أخرى؟
الموهبة بداية الطريق فقط، أما الاستمرار فيحتاج اجتهادًا، وصبرًا، وإيمانًا طويل النفس.

س¹⁴: كيف يجب أن يتعامل الكاتب مع النقد الذي يُوجَّه إليه؟
بوعي لا بحساسية، يأخذ منه ما يُصلحه، ويترك ما لا يشبهه.

س¹⁵: هل توجد رسالة تحب إيصالها للقراء من خلال كتاباتك؟
أنتم لستم وحدكم، وكل شعور مررتم به له اسم وصوت ومعنى.

س¹⁶: ما النصيحة التي توجهها للكتّاب المبتدئين؟
اكتبوا بصدق، لا تستعجلوا الضوء، فالنص الحقيقي يصل ولو بعد حين.

س¹⁷: كلمتك الأخيرة للمؤسسة والمحررة، وكيف تصف مؤسسة حلم كاتب؟
أشكر مؤسسة حلم كاتب والمحررة إنچي أحمد على هذا الحوار الراقي. هي مؤسسة تؤمن بالحلم قبل الشهرة، وبالكاتب قبل الاسم، وتمنح الكلمة حقها في أن تُسمع وتُحتضن.

وإلى هنا ينتهي حوارنا مع الكاتب ( نادر عصام)، متمنين له دوام التوفيق والنجاح.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تتشرف جريدة ومؤسسة حلم كاتب بإجراء حوار صحفي مع الكاتب المتميز إسلام عتمان، والذي يستحق منا كل الدعم والتقدير

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة مريم محمد توفيق والتي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦

تتشرف جريدة و مؤسسة حلم كاتب بعمل حوار صحفي مع الكاتبة المتميزة نجاة عبد الفتاح سعيد والذي تستحق منا كل الدعم والتقدير⁦